قالت شبكة إن.بي.سي نيوز أمس إن آلان جرينسبان الرئيس الأسبق لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) توفي عن عمر ناهز 100 عام.
واعتبر جرينسبان أعظم رئيس لمجلس الاحتياطي عند تقاعده في عام 2006، لكنه تعرض لانتقادات بسبب الأزمة المالية الحادة التي أعقبت ذلك بأقل من عامين.
وذكرت الشبكة الإخبارية نقلاً عن زوجته أندريا ميتشل أن جرينسبان، الذي كان له تأثير قوي على الاقتصاد الأمريكي خلال توليه رئاسة مجلس الاحتياطي من أغسطس آب 1987 إلى يناير كانون الثاني 2006، توفي في منزله نتيجة مضاعفات مرض الشلل الرعاش (باركنسون).
وقالت ميتشل "لقد كان رجلاً عظيماً ساهم في تشكيل الاقتصاد الأمريكي لعقود في عهد رؤساء من الحزبين (الديمقراطي والجمهوري)، ولكنه كان دائماً صادقاً في الإقرار بأخطائه".
وأشرف جرينسبان على ثاني أطول فترة توسع اقتصادي في تاريخ الولايات المتحدة، حيث استمر النمو دون انقطاع لعقد كامل من مارس آذار 1991 إلى مارس آذار 2001. وساهم قراره بترك الاقتصاد يواصل نموه رغم الضغوط لرفع أسعار الفائدة تحسباً لمخاطر حدوث تضخم، في تعزيز سنوات من الازدهار الأمريكي، ومنحه مكانة استثنائية باعتباره "مايسترو" الاقتصاد.
واتسمت تلك الحقبة برؤيته الاستباقية بأن طفرة الإنتاجية في منتصف التسعينيات ستبقي التضخم تحت السيطرة.
ولا يزال حدسه آنذاك مرجعاً لصناع السياسات، وأشار رئيس مجلس الاحتياطي السابق جيروم باول له كمثال على أن الحكم الشخصي قد يتفوق أحيانا على النماذج الاقتصادية الفنية.
ومع ذلك، فقد أُثيرت تساؤلات حول براعة جرينسبان في السياسة النقدية لاحقاً، إذ وجهت انتقادات حادة لسياساته لتأجيجها سلسلة من فقاعات أسعار الأصول، وتمهيدها للأزمة المالية بين 2007 و2009.
نال جرينسبان، الذي نشأ شغفه بالرياضيات من ولعه بإحصاءات لعبة البيسبول، إشادة سريعة لاستجابته القوية لانهيار سوق الأسهم في "الاثنين الأسود" عام 1987، وذلك بعد شهرين فقط من توليه المنصب.
وقاد الاقتصاد الأمريكي خلال ركود 1990-1991 والأزمة المالية الآسيوية والروسية في 1997-1998 وانفجار فقاعة أسهم شركات التكنولوجيا في عام 2000 والتداعيات الاقتصادية المضطربة لهجمات 11 سبتمبر أيلول 2001.